* * * منتـــــــديــات * * * شبــــــاب * * * بــــــودة * * *
اهلاومرحبا زائرنا الكريم :
بقلوب ملؤها المحبة وأفئدة تنبض بالمودة وكلمات تبحث عن روح الأخوة نقول لكم أهلا وسهلا بقلوبنا قبل حروفنا بكل سعادة وبكل عزة عندما نكون كتلة مشاعر وأحاسيس عندما يغمرنا الإخلاص والوفاء الغيرة وحب الآخرين عندها فقط نقول لكم أهلا بكم قلماً مميزاً وقلبا ً حاضر هنا حيث القلوب تشابهت طيبة وتلونت فرحاً وأملا ًو توشحت بوشاح الفرح والسرور وهلت بشائر طيور المحبة ترفرف نشوة بقدومكم وتعانقت حروف القوافي ترحيب بعطركم بكل المحبة والمودة نحييكم لتشريفكم لنا ونرحب بكم أجمل ترحيب ممزوج بعبارات الود والأخوة نتمنى لكم إقامة رائعه وممتعه معنا وفي شوق لعذوبة غدير أرائكم لنرتوي منها ورسم أناملكم لنتمتع بإبداعاتكم وجمالها أرق تحية معطره بروح الورد لكم عبر منتديات شباب بودة
أملينا ان تنضم إلينا فنعم الأنيس إن خلوت منتدانا تلهو به إن خانك الأصحاب لا مفشياً سراً أذا استودعته وتفاد منه حكمة وصواب


** فضــاء** ثقــــافـــي ** تـــربـــوي ** فكــــري ** ابداعي **
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
قدرتنا على اسر قلوب الاخرين وكسب محبتهم تمنحنا جانبا كبيرا من المتعة بالحياة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كلمتان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم(
من قال (بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبعا)بعد صلاتي الصبح والمغرب كتب من السعداء ولو كان من الأشقياء
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» بودة في سطور
الجمعة 14 يوليو 2017 - 16:25 من طرف abdallahmouloud

» جابر بن حيان وعلم الكيمياء
الأحد 18 أكتوبر 2015 - 18:12 من طرف abdallahmouloud

» العدد التصفوي الثاني للمسابقة التنافسية بين المدارس القرآنية (دين ودنيا )
الخميس 20 أغسطس 2015 - 10:25 من طرف abdallahmouloud

» على عتبات سنة جديدة
الإثنين 19 يناير 2015 - 12:16 من طرف abdallahmouloud

» تحرر من قيودك
الإثنين 22 ديسمبر 2014 - 11:23 من طرف abdallahmouloud

» علىى عتبات 2015
الأحد 21 ديسمبر 2014 - 16:36 من طرف abdallahmouloud

» الام مدرسة ادا اعددتها اعددت شعب طيب الاعراق
الخميس 20 نوفمبر 2014 - 12:04 من طرف abdallahmouloud

» تهنئة عيد الاضحى المبارك 2014
الإثنين 6 أكتوبر 2014 - 17:34 من طرف abdallahmouloud

» مراحل التسجيل للحاصلين على شهادة البكالوريا
الإثنين 7 يوليو 2014 - 10:38 من طرف abdallahmouloud

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 علم الاجتماع المعاصر بين العالمية والخصوصية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdallahbouda

avatar

عدد المساهمات : 79
تاريخ التسجيل : 15/06/2010
العمر : 54
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: علم الاجتماع المعاصر بين العالمية والخصوصية   الإثنين 3 أكتوبر 2011 - 17:37



علم الاجتماع المعاصر بين العالمية والخصوصية(1/3)
التاريخ: 20-1-1427 هـ
الموضوع: خلدونيات
أ.د. فضيل دليو
تتمحور إشكالية العلوم الاجتماعية عامة وعلم الاجتماع خاصة حول نقطتين أساسيتين. تتمثل الأولى في النظام النظري المشبع بالبعد الأيديولوجي الذي يشكل إطارها المعرفي، أما الثانية فتتمثل في ما يقوم به الباحث الاجتماعي من جهود فكرية وبحوث ميدانية حول الاحتياجات والمتطلبات المجتمعية داخل هذا الإطار نفسه.
أما الأهمية المتزايدة لهذه العلوم في العصر الحديث فترجع أساسا لكون موضوعها وهدفها هو الإنسان كفرد وككائن اجتماعي بماضيه وحاضره ومستقبله، مما أدى إلى تلهف أصحاب القرار في مختلف المجالات على آراء وتحاليل الباحثين الاجتماعيين وخاصة بعدما ادعى هؤلاء لأنفسهم الموضوعية والعلمية وأثروا بحوثهم بالمناهج الكمية المستقاة من العلوم الطبيعية بغية فرض مصداقيتهم العلمية في طرح الإشكاليات والحلول.
ولكن ما مدى نجاحهم في ذلك؟
________________________________________
فكرة عدم ارتباط العلوم الاجتماعية بالقيم وبالذاتية، فكرة زائفة ترجع إلى التاريخ الثقافي الغربي الوسيط الذي أفرز عدة مذاهب فلسفية مناهضة للكنيسة. ومن هذه المذاهب: "الوضعية" التي دعت إلى تحقيق الحياد القيمي والموضوعية العلمية في مجال الإنسانيات.
________________________________________
إن فكرة عدم ارتباط العلوم الاجتماعية بالقيم وبالذاتية، فكرة زائفة ترجع إلى التاريخ الثقافي الغربي الوسيط الذي أفرز عدة مذاهب فلسفية مناهضة للكنيسة. ومن هذه المذاهب: "الوضعية" التي دعت إلى تحقيق الحياد القيمي والموضوعية العلمية في مجال الإنسانيات. ولكن هذا التصور الذي هو من خصوصيات الغرب لا يمكن اعتباره مشكلة كونية تفرض نفسها على ثقافات ذات خصوصية مغايرة في تصورها الفكري (محمد أمزيان: 1989، 1).
1- علم الاجتماع: بعض الأفكار العامة
يعتبر هذا المبحث تمهيدا عاما ضروريا فقط لغير المتخصصين، وسنعرض فيه بإيجاز الأفكار الأساسية المتعلقة بتعريفه، مناهج بحثه ونظرياته، وهو مجرد تسييق لما يليه من مباحث وفصول.
- ما هو علم الاجتماع؟
يعتبر علم الاجتماع علم من العلوم الاجتماعية، وهو بذلك أقرب إلى اللغات والأدب منه إلى الفيزياء وعلوم الطبيعة، لأن موضوع دراسته يخص ظواهر فاعلوها بشر.
وفيما يأتي بعض تعاريفه المحددة لموضوعاته: المجتمع، العلاقات الإنسانية، الحياة الاجتماعية، الظواهر الاجتماعية... العمران البشري.
- هو علم المجتمع (تعريف عامي).
- هو الدراسة العلمية للعلاقات الإنسانية وتداعياتها (تيودور كابلو).
- هو الدراسة العلمية للحياة الاجتماعية (أجبرن ونيمكوف).
- هو دراسة الخصائص العامة والمشتركة بين كل أنواع الظواهر الاجتماعية (بيتيريم سوروكين).
- ويمكن تخصيصه في سياق حضاري آخر بدراسة "العمران البشري والاجتماع الإنساني"، تبعا لابن خلدون.
- ما هي أهم مصطلحاته؟
________________________________________
طور علم الاجتماع، كغيره من العلوم، مصطلحات خاصة به يصف بها مادة دراسته. إن معرفتها ضرورية لقراءة النصوص السوسيولوجية وفهمها.
________________________________________
طور علم الاجتماع، كغيره من العلوم، مصطلحات خاصة به يصف بها مادة دراسته. إن معرفتها ضرورية لقراءة النصوص السوسيولوجية وفهمها. ومن أهمها ما يأتي من المجموعات المصطلحية التي تعج بها الكتب المتخصصة:
- النسق الاجتماعي، الوظيفة، التكامل، الجماعة، المنظمة...
- الثقافة، المؤسسة، الانحراف، القيم، المعايير...
- التدرج الاجتماعي، الفئة، الطبقة
- التفاعل، الدور، التنشئة الاجتماعية، الصراع...
- المركز، الحراك، السلطة...
وبالطبع هناك مصطلحات أخرى نابعة من أوساط حضارية غير غربية، ومنها بعض المصطلحات الخلدونية: العصبية، العمران البشري، الحضر..
- ما هي أهم مناهجه البحثية ومجالات دراسته ونظرياته؟
إن تحصيل المعرفة العلمية تتطلب إجراءات منهجية مناسبة لطبيعة موضوع البحث وكفيلة ببناء نظريات أو تجريبها. وبالطبع يتطلب أي مشروع بحث في علم الاجتماع، على العموم، ما يأتي:
- تحديد مجال أو مجالات البحث، نموذجه النظري، تساؤلات و/أو فرضيات، مناهج وأدوات جمع المعطيات، والنتائج.
أما مناهجه فهي إما كيفية أو كمية، استقرائية أو استنباطية، وصفية أو تجريبية، فهمية أو تفسيرية، تحليلية أو جدلية، أحادية المنهج أو متعددة المناهج..
وأهم دراساتها استكشافية أو وصفية، أو تفسيرية أو تاريخية أو استشرافية...
وأما أهم مجالات دراسته أو تخصصاته فتتمثل في السكان أو الديمغرافيا، العمل، المدينة، المنظمات، العائلة، المشكلات الاجتماعية، التغير الاجتماعي...
________________________________________
يمكن إرجاع إرهاصاته الأولى إلى ثنائية الفكر الفلسفي الغربي، والمتمثلة أساسا في الصراع بين شكلين فلسفيين كان لكل منهما تاريخه الخاص: "العضوية" (Organicism) برومانسيتها و"الوضعية" (Positivism) بمادتيها.
________________________________________
وأما فيما يخص نظريات علم الاجتماع الغربي فيمكن إرجاع إرهاصاته الأولى إلى ثنائية الفكر الفلسفي الغربي، والمتمثلة أساسا في الصراع بين شكلين فلسفيين كان لكل منهما تاريخه الخاص: "العضوية" (Organicism) برومانسيتها و"الوضعية" (Positivism) بمادتيها.
يتمثل الاتجاه الأول، المتأصل في "الفلسفة المثالية"، في تصور العالم على أسس نماذج عضوية وروحانية، كما ارتبط عموما باتجاهات غير إمبريقية.
وكانت أولى التعبيرات الثقافية للاتجاه الأول: المثالية الفلسفية لـ"كانت، هيجل، شيلينغ، وفيخت" إلى أن ظهر التحليل الاجتماعي الكيفي والمقارن مع "فيبر" ثم الظاهرتية مع "برغر" و"لوكمان"، التفاعلية الرمزية، الاثنوميثودولوجيا... أما الاتجاه الثاني، فهو يتناقض مع الأول في ذلك، ويعتبر العادات، المؤسسات والأيديولوجيات التقليدية تطعيمات عمياء لاعقلانية وأخطاء قديمة. وتجدر الإشارة هنا إلى أننا سنعرض بذلك بالتفصيل في الفصل الآتي.
وبالطبع يتخلل مسار علم الاجتماع -من تعريفاته إلى مصطلحاته إلى نظرياته، إلى مناهجه، إلى تخصصاته- سلسلة من التبعات والتلازمات المعرفية: فلكل تعريف خلفيته النظرية ومصطلحاته الاجتماعية الفرعية ومجالاته البحثية المفضلة بمناهجها المناسبة... تجمع في كل مركب ومهيكل عموما في شكل ثنائيات نظرية ومنهجية وفي سياق هيمنة معرفية غربية، مما سيتم توضيحه لاحقا.
2 - هيمنة العلوم الاجتماعية الغربية
________________________________________
تجدر الإشارة هنا إلى "وسطية" الحضارة الإسلامية التي تتميز بالجمع بين المادة والروح
________________________________________
كما هو شائع بين المهتمين بالعلوم الاجتماعية -هواة كانوا أو متخصصين- فإن هذه العلوم التي قد تشكل وتبلور طرق تفكيرنا وسلوكنا اليوم، نشأت -بمفهومها الغالب- وترعرعت في بيئة الإنسان الغربي (بالمفهوم الحضاري وليس الجغرافي)، وأن الإطار المعرفي لهذا الأخير هو السائد والمهيمن في الفكر والبحث دون غيره من أطر الحضارات الأخرى التي تتميز عنها أساسا بعدم حصرها للمعرفة في مجالي الحس والتجربة. وتجدر الإشارة هنا إلى "وسطية" الحضارة الإسلامية التي تتميز بالجمع بين المادة والروح وحضارات الشرق الأقصى (الهندية، الصينية...) التي يطغى عليها الجانب الروحي (GUENON, R.: 1982, 22).
هذا فيما يخص ركيزتها المعرفية، أما منهجيتها فهي تقوم أساسا على التمييز بين الموضوعية والذاتية، بين الملاحظ والشعور، بين عالم الشهادة وعالم الغيب... تمييزا إقصائيا. وهذا على عكس الحضارات الأخرى التي تقيم إيجابيا المبادئ الأخلاقية بدرجات متفاوتة طبعا.
إن هذه الثنائية-القطيعة بين "الواقع" و"القيمة "، بين "الموضوع" و"الذات" تمثل الميزة الرئيسة لهذه العلوم بل لأي نوع من أنواع المعرفة الغربية، بحيث أننا نجد أن نظرية المعرفة السائدة الآن نفسها، والتي هي نواة أي تصور عالمي، تقوم على ذلك.
________________________________________
إن العلوم الاجتماعية في العالم "التابع" تعاني من أزمة حادة ناتجة أساسا عن التبعية النظرية للحقل المعرفي الغربي وذلك على المستويين النظري والمنهجي. ومن مظاهر هذه التبعية التقليد والنسخ الأعمى لمناهج المعرفة الغربية وإعادة إنتاج فكرها أو مجرد استهلاكه دون أدنى تساؤل أو مراجعة نقدية.
________________________________________
إن العلوم الاجتماعية في العالم "التابع" تعاني من أزمة حادة ناتجة أساسا عن التبعية النظرية للحقل المعرفي الغربي وذلك على المستويين النظري والمنهجي. ومن مظاهر هذه التبعية التقليد والنسخ الأعمى لمناهج المعرفة الغربية وإعادة إنتاج فكرها أو مجرد استهلاكه دون أدنى تساؤل أو مراجعة نقدية... وفي أحسن الحالات، نجد أنفسنا أمام مساهمات متشائمة أو نقدية محتشمة، بالرغم من أنها استطاعت بداية أن "تشعر" بالأزمة وتطرحها عبر مفاهيم معرفية مثل: "التبعية أو القابلية لها، الغزو، التميز أو الخصوصية، التوطين، التأصيل، الخ.".
ولقد عقدت لأجل ذلك عدة ندوات وملتقيات تحت إشراف مؤسسات دولية مثل مركز دراسات الوحدة العربية أو مركز الفكر الإسلامي بواشنطن (هذا فيما يخص الحقل المعرفي العربي الإسلامي، وهناك محاولات "توطينية" موازية في أمريكا الجنوبية خاصة). لكن الملاحظ على الكثير من الإسهامات التي أفرزتها هذه الجهود هو ضعف تأصيلها النظري الذي لم يسمح لها بالانطلاقة الحقيقية والذهاب بعيدا عن النقد في قطيعتها المعرفية. وذلك نتيجة تأثير ترسبات السلطة المعرفية الغربية التي شكلت فكر أصحابها لمدة طويلة.
هذا فيما يخص الجانب المعرفي، أما بالنسبة للجانب الثاني من الأزمة والمتمثل في المنهجية وأساليب البحث، فالتبعية فيه أبلغ، إذ كثيرا ما يستثنى من طرف بعض الدارسين الذين يعملون على تحييده تحت غطاء العالمية والحياد العلمي والتقنية المجردة.
والواقع أن المجال المنهجي وثيق الصلة بالمجال النظري إن لم يكن خاضعا له. كما أن الهيمنة الغربية في المجال المنهجي لا يمكن فصلها عن الهيمنة في المجال النظري، إذ أن المنهجية بمختلف أساليبها وتقنياتها ليست مطلقة كلها بل إن الكثير منها نسبي مثله مثل النظرية، لأنه نابع أيضا من حقل معرفي متميز، أي أنه يخضع لمجموعة من العوامل الاجتماعية-الثقافية الخاصة بمحيط نشأته وتطوره. وفي هذا المجال بينت عدة دراسات عربية وأجنبية على السواء (مصطفى كامل و جورج زيتاني: رقم 1، 1986؛ و م. فييات: المجلد 15، 1974) ضرورة تكيف أو ملاءمة هذه التقنيات والوسائل البحثية لطابع الوسط الثقافي والاجتماعي الذي تستعمل فيه... هذا، إن لم نقل ضرورة إبداعها أصلا في كثير من الحالات.
________________________________________
يوجد حاليا اهتمام كبير وجدي بتقويم إمكانات وحدود مناهج البحث الاجتماعي -كما هي عليه في المجتمعات الغربية- عند تطبيقها في المجتمعات الأخرى.
________________________________________
والواقع أنه يوجد حاليا اهتمام كبير وجدي بتقويم إمكانات وحدود مناهج البحث الاجتماعي -كما هي عليه في المجتمعات الغربية- عند تطبيقها في المجتمعات الأخرى. إن المرجع الشائع في عملية المراجعة النقدية لمناهج البحث هذه (انطلاقا من مواجهتها بوقائع اجتماعية مختلفة عن التي أنتجتها) هو المنهج المقارن التقليدي واسع الانتشار في الولايات المتحدة الأمريكية (MOYA, Carlos & Otros: 1992, 15-26). لكن، ومع الاعتراف بقيمة هذه المرجعية، الملاحظ حاليا تزايد في التفكير المخصص لمناهج البحث في البلدان التابعة المسماة بالعالم الثالث، وذلك بغية المزيد من المعرفة الخاصة بتقويم الشروط التي ساهمت في تكوين هذه المناهج، انطلاقا من الآفاق التي تتيحها حدود تطبيقها، فنستفيد من بعض آلياتها من جهة ونتجنب مستقبلا هدر الإمكانات البشرية والمادية المجندة في العالم الثالث لمحاولات تطبيقها على مجتمعاته.
وتجدر الإشارة هنا إلى ملاحظة هامة جدا تتمثل في التحفظ على تعميم تطبيقات هذه المناهج حتى داخل المجتمعات الغربية نفسها التي نعتبرها غير منسجمة ولا موحدة النمط داخليا، فما بالك بالمجتمعات الأخرى التي تنتمي لمجموعات حضارية مختلفة، لأننا نقدر بأن الفاصل الأهم في ذلك ليست هي الحدود الجغرافية والسياسية أو درجة الرفاهة المادية (التي لا يجب أن تغفل تماما بالطبع) بل هي خصائص المجتمع (أو حتى أجزاء منه) ومشاكله المختلفة بواقعها وبجذورها وامتداداتها التاريخية والحضارية (المعتقدات الدينية، العادات والتقاليد المحلية، درجة الأمية، طبيعة المشاكل الآنية والتطلعات المستقبلية، شبكات تنظيماتها الاجتماعية، جماعاتها المرجعية، مرجعياتها التاريخية والثقافية...). فالمشاكل والصعوبات التي تواجه تطبيق مناهج البحث وتقنياته تكمن أساسا في الخصائص الذاتية لكل مجتمع والمختلفة عن تلك التي أنتجت هذه المناهج والتقنيات.
ولكن هذا لا يعني البتة أن تتحول مجتمعاتنا غير الغربية إلى موضوع خاص "للمناهج الإثنية" التي لا تصلح إلا للمضامين والأهداف التي أنشئت من أجلها في الغرب. فالقضية ليست عرقية بقدر ما هي تخص مدى ملاءمة طبيعة وأهداف المنهج المختار مع الطبيعة والأبعاد الخاصة بموضوع الدراسة. وهنا لا يسعنا سوى تكرار ما شاع من حكمة في هذا المجال على لسان " ليفي لبلوند " لا يمكن لأي نبتة مفيدة أن تنمو وتزدهر في جميع المناطق الجغرافية والظروف المناخية..." ( LEBLOND, L.: 1984, 133 ).
________________________________________
المراجع * القرآن الكريم، برواية حفص.
* موسوعة الحديث الشريف (البخاري، مسلم، الترمذي، النسائي، أبو داود، ابن ماجة، أحمد، مالك...)، السعودية، مجموعة العالمية، 1996.
- ابن تيمية: منهاج السنة النبوية، بيروت، دار الكتب العلمية، ج. 1.
- ابن خلدون: المقدمة -تحقيق علي عبد الواحد وافي- الإسماعيلية، لجنة البيان العربي، ط.2، 1965.
- أبو حامد الغزالي: إحياء علوم الدين، دار الكتاب العربي، القاهرة، د. ت.
- زكي الميلاد: الفكر الإسلامي بين التأصيل والتجديد، بيروت، دار الصفوة، 1994.
- مالك بن نبي: ميلاد مجتمع، الجزائر، دار الفكر، ط.3، 1986.
- مالك بن نبي: شروط النهضة، دمشق، دار الفكر، ط.3، 1969.
- محمد أمزيان: تلازم الموضوعية والمعيارية في المتودولوجيا الإسلامية، واشنطن، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1989. وهو في الحقيقة ملخص للكتاب الذي أصدره محمد أمزيان بنفس المعهد بعنوان: منهجية العلوم الاجتماعية بين الموضوعية والمعيارية، عام 1989.
- مصطفى كامل و جورج زيتاني: "المجلة العربية للعلوم السياسية، رقم1، 1986.
-م. فييات: م. كتاب "المجلة الفرنسية لعلم الاجتماع"، المجلد 15، 1974.
- مراد زعيمي: النظرية العلم-اجتماعية (رؤية إسلامية)، رسالة دكتوراه، معهد علم الاجتماع، جامعة قسنطينة، 1997.
- سعيد محمد أبو سعد: "نحو تنمية عربية معتمدة على الذات"، مجلة المستقبل العربي، يوليو 1991.
- عبد الخالق عبد الله: "الاتجاهات الجديدة والمستقبلية في علم السياسة"، مجلة المستقبل العربي، يوليو 1991.
-عصام نور الدين: "خليل أحمد خليل والعقل في الإسلام"، الفكر العربي، رقم 75، شتاء 1994.
- ضياء الحق سردار: أسلمة العلوم أم تغريب الإسلام، مجلة "Inquiry " رقم 6، 1982.
- ALEXANDER, J. C. : « The new theoretical movement », in N.I. Smelser (Ed.): Handbook of sociology, Newbury Park Ca., Sage,1988, pp. 89 ss.
- AUSTRY, J.: Conférence sur le développement (Premier colloque des anciens du CEDIMES, 2 juin 1987), In: مطبوعات المكتب الجامعي للطلبة - قسنطينة، ماي 1989
- FEYERABEND, Paul: Contre la méthode, in Levy Leblond: L'esprit de sel, Paris, Fayard, 1984.
- GUENON, René: La crisis del mundo moderno, Barcelona, Ebelisco, 1982.
- LAMO DE ESPINOZA, Emilio & RODRÍGUEZ IBAÑEZ, J. E. (ed.): Problemas de teoría social contemporánea, Madrid, C.I.S., 1993.
- WALLACE, Walter : “Toward a disciplinary matrix in sociology”, in N.I. Smelser (Ed.): Handbook of sociology, Newbury Park Ca., Sage,1988, pp. 23-76.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علم الاجتماع المعاصر بين العالمية والخصوصية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
* * * منتـــــــديــات * * * شبــــــاب * * * بــــــودة * * * :: منتدى التعليم العالي-
انتقل الى: