* * * منتـــــــديــات * * * شبــــــاب * * * بــــــودة * * *
اهلاومرحبا زائرنا الكريم :
بقلوب ملؤها المحبة وأفئدة تنبض بالمودة وكلمات تبحث عن روح الأخوة نقول لكم أهلا وسهلا بقلوبنا قبل حروفنا بكل سعادة وبكل عزة عندما نكون كتلة مشاعر وأحاسيس عندما يغمرنا الإخلاص والوفاء الغيرة وحب الآخرين عندها فقط نقول لكم أهلا بكم قلماً مميزاً وقلبا ً حاضر هنا حيث القلوب تشابهت طيبة وتلونت فرحاً وأملا ًو توشحت بوشاح الفرح والسرور وهلت بشائر طيور المحبة ترفرف نشوة بقدومكم وتعانقت حروف القوافي ترحيب بعطركم بكل المحبة والمودة نحييكم لتشريفكم لنا ونرحب بكم أجمل ترحيب ممزوج بعبارات الود والأخوة نتمنى لكم إقامة رائعه وممتعه معنا وفي شوق لعذوبة غدير أرائكم لنرتوي منها ورسم أناملكم لنتمتع بإبداعاتكم وجمالها أرق تحية معطره بروح الورد لكم عبر منتديات شباب بودة
أملينا ان تنضم إلينا فنعم الأنيس إن خلوت منتدانا تلهو به إن خانك الأصحاب لا مفشياً سراً أذا استودعته وتفاد منه حكمة وصواب


** فضــاء** ثقــــافـــي ** تـــربـــوي ** فكــــري ** ابداعي **
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
قدرتنا على اسر قلوب الاخرين وكسب محبتهم تمنحنا جانبا كبيرا من المتعة بالحياة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كلمتان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم(
من قال (بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبعا)بعد صلاتي الصبح والمغرب كتب من السعداء ولو كان من الأشقياء
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» بودة في سطور
الجمعة 14 يوليو 2017 - 16:25 من طرف abdallahmouloud

» جابر بن حيان وعلم الكيمياء
الأحد 18 أكتوبر 2015 - 18:12 من طرف abdallahmouloud

» العدد التصفوي الثاني للمسابقة التنافسية بين المدارس القرآنية (دين ودنيا )
الخميس 20 أغسطس 2015 - 10:25 من طرف abdallahmouloud

» على عتبات سنة جديدة
الإثنين 19 يناير 2015 - 12:16 من طرف abdallahmouloud

» تحرر من قيودك
الإثنين 22 ديسمبر 2014 - 11:23 من طرف abdallahmouloud

» علىى عتبات 2015
الأحد 21 ديسمبر 2014 - 16:36 من طرف abdallahmouloud

» الام مدرسة ادا اعددتها اعددت شعب طيب الاعراق
الخميس 20 نوفمبر 2014 - 12:04 من طرف abdallahmouloud

» تهنئة عيد الاضحى المبارك 2014
الإثنين 6 أكتوبر 2014 - 17:34 من طرف abdallahmouloud

» مراحل التسجيل للحاصلين على شهادة البكالوريا
الإثنين 7 يوليو 2014 - 10:38 من طرف abdallahmouloud

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 لنكتشف معا جمال وسحر بلدية بودة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdallahmouloud
Admin
avatar

عدد المساهمات : 369
تاريخ التسجيل : 04/07/2009
العمر : 40

مُساهمةموضوع: لنكتشف معا جمال وسحر بلدية بودة   الإثنين 11 يناير 2010 - 23:04

[img][/img]


.1-Iالتعريف بالمنطقة (بودة) :
*لمحة تاريخية:
إن إقليم توات المتواجد في جنوب غرب الصحراء الجزائرية التي هي جزء من الصحراء الإفريقية الكبرى ، يشمل هذا الإقليم على عدد من الواحات والمدن والقصور تزيد على الثلاثمائة واحة متناثرة هنا وهناك على رمال الصحراء الأشبه بالأرخبيل في البحار ، وتعتبر بلدية بودة بقصورها إحدى هذه القصور وهو ما أشار إليه الشيخ احمد بن يوسف التليلاني في مخطوطه التودد لما ارجع تاريخها إلى القرن الثامن الهجري وصنفها في المرتبة الثانية من القصور القديمة بعد تمنطيط وقيل أنها تحتل المرتبة الأولى كما ورد عن المؤرخان ابن بطوطة وابن خلدون . كانت بودة في القديم عبارة عن واحة نخيل أراضيها جد خصبة وهي كلمة مجزئة إلى جزئين بو:وتعني الماء ، والدة :تعني هنا ، إذا بودة تعني الماء هنا، وترجع حكاية هذه التسمية إلى أول رجل نزل بالمنطقة مع ابنه بحثا عن العيش والاستقرار ، فإذا بابنه يلمح بالندى يظهر من على سطح الأرض فصاح الابن يقول :
البو....دا ، البو....دا . ونهاية الحكاية هي وجود الماء، وبالتالي الاستقرار في المنطقة ويرجع أصل الكلمة إلى اللهجة المحلية القديمة .
أصل سكان بودة قبائل بدوية أو قبائل مارة بأسواق السودان وأخرى مارة بأسواق الحجاز، وكانت تعتبر المنطقة محطة يتزود منها أهل البدو والرحل ، أثناء مرور هذه القبائل وجدوا أن الوادي جفت واتضح أن منخفضات الوادي عبارة عن أراضي خصبة فأقاموا بالمنطقة واهتموا بالفلاحة (المصدر الأساسي للغذاء ) وقاموا باستغلال المياه الباطنية بإنشاء الفقاقير واستعملوها للري والشرب .
تأسست المنطقة على يد جعفر القادم من الحجاز وبعد ذلك بدا إنشاء القصور وأول قصور المنطقة (قصر ودران وقصر أفار).

.Iالموقع الجغرافي وتموقع القصور:
تقع بلدية بودة في الجهة الغربية لولاية ادرار يحدها شمالا بلدية السبع وجنوبا بلدية تيمي (أولاد احمد) ، ومن الشرق بلدية ادرار ومن الغرب بلدية تبلبلة (بشار) . وتبعد المنطقة عن مقر الولاية بـ 25كلم ، تتربع البلدية على مساحة تقدر بـ 4140كلم2 ويبلغ عدد سكانها 9486 نسمة في سنة 2005 منها الذكور 4833 نسمة والإناث 4653 نسمة ، وتضم المنطقة عدة قصور متمركزة في ثلاث مناطق هي :
۩ بودة الشرقية : تضم قصور (المنصور ، حي هواري بومدين ، زاوية سيدي حيدة ، اغرم علي ، بني وازل ، ودران "قصر قديم" ) .
۩ بودة الوسطى : وتضم قصور (بن دراعو "مقر البلدية" ، زاوية الشيخ ، بني اللو) .
۩ بودة الغربية : وتضم قصور (القصيبة ، لغمارة ، لعماريين ، بخلة ، أفار "قصر قديم مهجور" . بلغ بها عدد المساكن الإجمالي 2445 مسكن منها 80% مساكن طينية (1956 مسكن) و20% مساكن عصرية (489 مسكن) ، وهناك 1732 مسكن شاغل و615 مسكن فارغ بالإضافة إلى 98 مسكن ذات استعمال مهني ، وتحتوي المنطقة على ثلاث قصبات مهدمة .
.3-Iمراحل توسع النسيج العمراني لقصر بودة :
1- مرحلة ما قبل الاستعمار : كانت البداية مع إقامة السكان لقراهم على الروابي والقباب المرتفعة وذلك ليأمنوا أخطار الحروب والغارات التي سادت في هذه الفترة ومن ثم ظهرت القرية المتكتلة الدفاعية ذات الخطة الإشعاعية ، حيث نشأت القصور قبل الاحتلال ببنيتها ذات الطابع المعماري التقليدي من النموذج العربي الإسلامي متأقلمة مع الظروف المناخية للمنطقة (الرياح ،الحرارة) . ومتمركزة في موقع هام حيث وجود المياه والأراضي الفلاحية حيث سادت هذه المساكن لعدة قرون أي منذ بداية الاستيطان البشري في المناطق الصحراوية بدأ ساكن القصر بتأسيس القصبات والقصور التي على هيئة قلاع وحصون .
2- مرحلة الاستعمار : في هذه المرحلة ظهر السكن التقليدي الحديث لم يكن موجود هذا السكن التقليدي الحديث من قبل بل تزامن مع الفترة الاستعمارية ، حيث ظهر هذا النوع من السكن في المنطقة على يد فرنسا في البداية فكانت تقوم بتشييد بعض المساكن والمراكز الإدارية للعمال والمراكز الصحية والسجون والمخازن بالإضافة إلى الثكنات العسكرية لان الصحراء كانت منطقة عسكرية ، حيث استعملت في البناء نفس المادة وهي الطين إلا أنها أدخلت تغييرا في شكل اللبنة ، فمن اللبنة المكعبة الشكل إلى اللبنة المستطيلة الشكل ، واستبدلت جذوع النخيل المستعملة في السقوف بالأعمدة الخشبية والحديدية ، شهادة احد المبحوثين "طوب القالب زمان كان عند إلا فرنسا". وهذا ما يؤكد أن هذه المساكن لم تظهر إلا في الفترة الاستعمارية فالمساكن عرفت التغيرات مع نهاية الفترة الاستعمارية .
فمن المعروف أن الطين أقدم مواد البناء التي عرفها الإنسان واستخدمها ، والمباني الطينية بإشكالها المختلفة هي طريقة البناء المستخدمة في جميع إنحاء العالم ، فأكثر من 50% منسكان العالم يعيشون اليوم في منازل طينية ويذكر بول مكهنري في كتابه المباني الطينية انه من المعتقدان كلمة ادوب adobeتعني اللبن وهي كلمة عربية الأصل وتعني الطوب ويوجد على الأقل 20 طريقة مختلفة ومعروفة في مجال البناء بالطين ولكن من بين هذه الطرق تسود طريقتان رئيسيتان هما :

ا- دك الطوب وهو اسم لاتيني استعمل لأول مرة في 1562م ويعني كبس ودك الطوب في هياكل خشبية متوازيةprise terre .
ب- الطوب adobe وهي كلمة عربية وبربرية وتعني الطوب الموضوع في القوالب والمجفف في الشمس وقد اتضح أن مثل هذا النوع من المباني يتطلب العناية الدائمة والصيانة المستمرة لضمان البقاء بعيدا عن التأثير آت المناخية المختلفة . وهذا النوع من المساكن يتميز بارتفاعات محدودة إذ أن النمط السائد في المباني الطينية أنها ذات دور واحد فقط .
3- مرحلة ما بعد الاستقلال : خلال هذه الفترة ظهر نوعين من السكن فهناك السكن الفردي المبني من طرف الأفراد وهناك السكن المبني والمصمم من طرف الدولة في هذه المرحلة استتب الأمن وتوفرت الحماية للسكان من الغارات والحروب القبلية وقد ساعد هذا على انفراط كتل السكان وبالتالي تبعثر العمران وانتشر فوق الأرض وفي هذه المرحلة يبدوا تأثير وتوزيع الخدمات المختلفة وأيضا القروض المالية الممنوحة للسكان لتسهيل إقامتهم وكذلك البرامج السكنية المخصصة للسكن واعمار الريف ، وفي الواقع حدث تحسين ملموس في الخدمات والمرافق في الفترة الأخيرة وشمل العديد من القصور على مختلف أحجامها وكل هذا أدى في النهاية إلى ظهور نمط السكن المنعزل الدائم في أرجاء المنطقة.

المحور الثاني: حركة الخروج من القصر

إن تحليل أشكال الجديد خارج القصر يبين تعقد هذه الدوافع، وفي البداية الجماعة هي التي تقرر منع الحركة في شكل مشتت والسكان ذهبوا للاستقرار خارج القصر وبالأخص على جانب الطريق المؤدية إلى القصر . غالبا المبادرة الفردية هي التي تحدد التمركز على طول الطريق الرئيسية للواحة.
حيث كانت عدة مراحل قد قطعت في هذا التطور .
أولا: فتحات أحدثت في أسور القصر من اجل تهيئة مداخل إلى الحدائق أو المزارع الخارجية، إلى هذا يضاف زحف البناء إلى الطريق والحقول ، انتهاء إلى اندفاع البناءات على الطريق .
.1-IIكيفية حدوث الهجرة من القصر:
كانت تبدو ترجمة للتفاوت أو التمايز الاجتماعي بين العائلات كما هو معروف المجتمع القصوري مقسم على أساس الترتيبية الاجتماعية القائم في المجتمع ففئة الشرفاء تتصدر الطبقة الأولى وينظر إليها على أنها فئة مقدسة تحبى بجاه وسلطان ، يستحوذون على اكبر الأراضي ويشرفون على الطقوس الدينية كانت إقامتهم بداخل القصر . أما في مرتبة ثانية تأتي فئة المرابطين المعروف لهم بسعة العلم والكرم ، كانوا يقيمون داخل القصر بجوار الشرفاء ، فهاتان الفئتان هما اللتان لهما الحق في الإقامة داخل القصر ،أما الفئة التي تأتي في المرتبة الأخيرة فهم من الحراطين أو العبيد أو المهاجرين الذين ليسوا بسكان أصليين إنما دخلاء على القصر كان يتم
استغلالهم في الزراعة وأمور البناء حيث كانت إقامتهم خارج القصر وينظر إليهم على أنهم فقراء مهشمين داخل المجتمع القصوري .
فالهجرة أو التوسعات العمرانية قد انطلقت من هذه الفئات التي كانت تقيم خارج القصر، ومع مر السنين أصبح المقيمين بداخل القصر يقومون بهجرات للإقامة خارج القصر بفعل مؤثرات داخلية وخارجية أصبح السكان يعانون منها طيلة إقامتهم بالقصر ، فالبعض يئس من السكن التقليدي القديم بسبب التدهور والدمار المتزايد الذي يلحق بالقصر خاصة الواجهات الخارجية ، بفعل مؤثرات مناخية (الرياح والأمطار) بالإضافة إلى الكثافة السكانية المتزايدة للقصر فأصبح الفضاء الداخلي غير قادر على استيعاب الكم الهائل من السكان.
فتغير السلم الاجتماعي أو التقسيم الطبقي الذي كان سائدا من قـبل في المجتمع القصوري، فأصبح المقيم خارج القصر سواء كان من فئة الشرفاء أو المرابطين أو الحراطين يمثلون الفئة الغنية التي تملك الثروة وتستحوذ على اكبر الأراضي ، أما المقيمين داخل القصر فينظر إليهم على أنهم فقراء ومغلوبين على أمرهم لان الإقامة داخل القصر أصبحت تعبر عن الضعف والفقر للباقين داخل القصر الذين لا يستطيعون إقامة مسكن خارج القصر بسبب مستواهم الاقتصادي الذي لا يسمح لهم بذلك .
فالثراء سمح للعائلات بالمبادرة إلى تجاوز القاعدة الجماعية (الإقامة في القصر) والتمدد على حساب المجال العام (خارج القصر) .
العلاقات الأولية لضعف البنى التقليدية قد ظهرت وبدت للعيان وتهيئ الأرضية لتسارع في ظاهرة الخروج من القصر .

هذا الخروج تزامن مع فترة السبعينيات 1970 مع ما أضافته مداخيل المهاجرين المستوردين لتقنيات جديدة في البناء ، فالمهاجرون الذين يعملون في ورشات المدن الشمالية اتو بنظرة جديدة للإسكان والتقنيات البنائية المستعملة في بلدان أخرى .
.2-IIوضعية السكان بعد الخروج من القصر:
أصبح إذن الشكل العام للرقي الاجتماعي هو النموذج الاجتماعي المعتمد المتمثل في المسكن الممتد في المجال (المساكن المشتتة ) بالمقارنة مع مساكن القصور المتلاحمة والمتلاصقة فيما بينها . فبعد أن غير الساكن القصوري فضائه وبنى مسكنه خارج القصر عمد إلى تغيير مواد البناء المألوفة التقليدية (اللبنة الطينية ،الخشب ،الحجارة،.....) واستبدالها بمواد بناء عصرية (قطع الأجور، قطع أو صفائح الاسمنت المسلح)، وإدخال تجهيزات حديثة وغير من التصميم الداخلي للمسكن .
فاستعمال اللبن المصنوع من التراب والطين وجذوع النخل في البناء أصبح ينظر إليه على انه عنصر ضعف وهشاشة للبناء ، كذلك أسوار التراب العريضة تبدو مستهلكة الكثير من الفضاء وغير ملائمة مع الاستعمـال العقلاني للأرض ( الأسوار تأخذ نسبة كبيرة من المجال بسبب عرضها الكبير ).
القصر أصبح يعبر عن الفقر والحالة السيئة لساكنيه وأصبحت الإقامة خارج القصر علامة للثراء والحداثة ، فانحطاط الجماعة وانقسامها في بعض القصور أدى إلى الهجرة التامة للقصر . في بداية الأمر كانت حركة الخروج مرفوضة خاصة من طرف الشيوخ الكبار حيث كان يوجد نوع من القدر مما يجعل هجرة القصر جد قاسية ، فالسكان الذين يريدون البقاء في القصر في حيرة من أمرهم.
بلا شك يجدون أنفسهم مضطرين إلى هجرته لان القصر مع الهجرات المتلاحقة لساكنيه يصبح خاليا تماما بالإضافة إلى اليأس من الحياة في هذه الظروف الناتجة عن عدم توفر القصر على شبكة التزويد بالماء والكهرباء .
.3-IIحدوث عودة ظرفية للقصر:
قد يضطر السكان إلى العودة إلى القصر إلا أن هذه العودة هي مؤقتة وظرفية فالقصر يتميز بخاصية تجعله يتكيف مع البيئة الطبيعية الحارة ففي الصيف يقلل من أشعة الشمس ،وفي الشتاء يقوم بالتدفئة ويقلل من عملية الرياح فالقصر يتمتع بخاصية معروفة من حيث الرفاهية الجوية هذه الخاصية تجعل من القصر ملاذا أثناء شهر رمضان وفي أوقات الحرارة المرتفعة ، و يعتبر مكانا مناسبا للخلوة والتفكير.
لكن هذه العودة ليست بغرض الإقامة في القصر وإنما هي مؤقتة وغير دائمة تزول بزوال الظرف الزمني فإذا زال الظرف زالت العودة إلى القصر ويبقى القصر مهجور من طرف ساكنيه والملاحظ أن المسنين هم الذين يبادرون بالعودة إلى القصر أما جيل الشباب قد انقطع عن القصر وتأثر بعوامل التحضر هذا ما يفسر عدم رغبة الشباب في العودة و الإقامة داخل القصر.
.4-IIدوافع الخروج من القصر :
هناك عدة دوافع وخلفيات أدت بالسكان إلى الخروج من القصر حيث تحول القصر من الطابع المتراص للسكنات إلى طابع التشتت في سكناته ، قد يحيلنا هذا التحول إلى التحول الذي طرأ على البنية الاجتماعية إذا ما اعتبرنا أن تنظيم المجال بشكل أو بأخر هو إسقاط للعلاقات الاجتماعية فوق اللامجال من بين الدوافع المذكورة من طرف ساكني القصور هناك الدوافع الداخلية والخارجية.
*الدوافع الداخلية :
1- زوال عامل اللاأمن والخوف ، حيث عاش المجتمع حالة عدم الاستقرار اللاأمن فقد ترك ذلك أثره على شكل وانتشار المباني المتراصة والمتلاحمة فيما بينها حيث كان القصر يعتبر الحصن والملاذ الأخير لتوفير الحماية لساكنيه لذا دائما نجد القصر محاط بالسور العالي الذي


يحميهم من الغزوات والمخاطر الخارجية . حيث كانت تتم هذه الغزوات والهجومات على القصر من طرف جماعة خارجة عنه معروفة بالعدائية للسكان، كانوا يقومون بهجومات على القصر خاصة مع طلوع الشمس أي في الصباح الباكر ، ومعروف على هذا الوقت أن سكان القصر خاصة الرجال والشباب كانوا يتوجهون في هذا الوقت إلى المزارع والبساتين مغادرين بذلك القصر. فالجماعة التي تحاول الهجوم على القصر يستغلون هذا الوقت حيث يكون القصر خالي من الرجال والشباب ويبقى فيه إلا النساء والصبيان والشيوخ الكبار المغلوبين على أمرهم . فتقوم الجماعة المهاجمة في ظل هذه الظروف بالنهب والسطو على المدخرات خاصة المعادن النفيسة كالفضة والذهب والحلي التي كانت تملكها النساء ثم تقوم الجماعة بمغادرة القصر قبل أن يعود رجاله من البساتين والمزارع .
فبعد أن زال عامل الخوف و اللاأمن ولم يعد لهذه الجماعة المعادية وجود أصبح لا داعي للإقامة داخل القصر فسمع السكان بتجاوز القاعدة الجماعية (القصر) والإقامة خارجه بعد أن توفر الأمن والاطمئنان، وهذا هو السبب الرئيسي المذكور من طرف السكان بالإضافة إلى عوامل أخرى تأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية .
2- قدم وتدهور المساكن بفعل مؤثرات مناخية ، فمن بين المؤثرات المناخية على المباني الطينية التقليدية وأشدها ضررا عليها هي الرياح والأمطار ولذلك تحتاج المباني الطينية إلى صيانة مستمرة بعد كل موسم مطر (الصيف) خاصة لوجهات المباني وشرفاتها، وتقوم المرأة بجهد كبير في هذا المجال خاصة في جلب التراب من الحقل من اجل تغطية السقوف الخارجية بطبقة جديدة من التراب ثم لزها حتى تتماسك ، أما الواجهات فيقوم حرفيون بصيانتها حيث كل موسم صيف يتم ترميم وإصلاح ما خربته الرياح والأمطار في فصل الشتاء.
3- العجز عن الصيانة الناتج عن الخوف من هشاشة السكنات في أوقات العاصفة الذي يقود إلى سيرورة تهديم داخلي للقصر ،فغياب الصيانة لمسكن ما يدفع إلى انقضاض وتدهور المساكن

المجاورة ، فالقصر كمكان للجماعة ليس لديه السلطة على أن يفرض على مالك المنزل أن يصون منزله.
4-الكثافة السكانية المرتفعة الناتجة عن الزيادة أو ارتفاع نسبة الخصوبة داخل المجتمع ، فالقصر أصبح غير قادر على استيعاب الثقل الديمغرافي أو الكم الهائل من السكان فاضطر السكان إلى الخروج منه لتخفيف الضغط السكاني حيث تم التوسع على حساب بعض الأراضي الزراعية المجاورة للقصر التي أصبحت يابسة بسبب الجفاف وعدم الاستغلال.
5-المحيط السكاني المتأثر بمجاورة الحيوانات ، حيث كانت تتم تربية الحيوانات(الماشية،الدواجن....) داخل المسكن فتتسبب في انتشار بعض الروائح الكريهة مما يجعل السكان يشمئزون من هذه الوضعية الحرجة ، فالسكان لا بديل لهم من تربية حيواناتهم إلا داخل سكناتهم ، خاصة في ظل انعــدام الأمن خوفا عليها من السرقة والنهب .
*الدوافع الخارجية:
1- بروز العمل المأجور في المجتمع القصوري ، أذن أن أشكال التعاون والتضامن التي كانت تحرك قديما رجال القصر في مقابل التكفل بتغذيتهم وقت الخدمة والإعانة من طرف الذي يبني أو يصلح أرضه الفلاحية، كل هذه الأشكال قد اختفت واندثرت ليحل محاها العمل بالأجرة، والشيء الملاحظ أن العمل المأجور قد اضعف من قوة الجماعات التقليدية الحاكمة واختفت بعض الفوارق الاجتماعية وظهرت المهنة والتخصص في العمل الناتج عن تغير النشاط ، فبعد أن كان كل السكان يشتركون في النشاط الزراعي ولا وجود لتقسيم العمل إلا التقسيم البدائي (الرجل في الزراعة والمرأة في البيت ) أصبح الناس متخصصون في المهنة فمنهم من يشتغل في التجارة ،أو الحرف التقليدية أو الخدمات أو الصناعة التحويلية ، وبالتالي تحسن الدخل وارتفع مستواهم الاقتصادي . حتى من يشتغل في الفلاحة فانه يدعم مستواه بنشاط آخر ، لان الاعتماد على الفلاحة وحدها أصبح غير كاف لسد الحاجيات اليومية،وبالتالي العمل المأجور سمح للساكن بان يغير من فضائه ببناء مسكن جديد خارج القصر لان مستواه الاقتصادي يسمح له بذلك .

2- التأثر بالتحضر عن طريق المهاجرين أو العمال الذين يعملون في ورشات المدن فينقلون في أذهانهم تصورات وثقافات مغايرة لثقافة القصر ، وتقنيات جديدة في عملية البناء وتشكلت لديهم رؤية جديدة للسكن ، فالإقامة في القصر أصبحت تعبر عن الفقر وتدني المستوى المعيشي.فالمهاجرون أصبحوا يدخلون نماذج سكنية ويقيمون علاقات وروابط اجتماعية جديدة .
إنها طموحات جديدة هي التي تحدد سلوكاتهم وتكون لديهم رؤية جديدة للسكن ومعناه الانفتاح على المسكن الحضري الذي أصبح يأخذ الصدارة في واحة ذات اغلبيه ريفية ساحقة بسبب التأثر بعادات المهاجرين والثقافات والأنماط السلوكية المستوردة من المراكز الحضرية،فمن بين الأسباب التي يذكرها مبحوثين (سكان القصر) لأجل شرح أو تفسير هجرة القصر،إنهم يشتكون أولا من الغياب الكلي للتجهيزات التي على رأسها الماء والكهرباء، بالإضافة إلى الإزعاج الذي يسببه استعمال الحطب في الطهي والدخان الذي يضايق الأفراد وهم في مساكنهم . وعلى المستوى السكني اللجوء إلى مواد بناء جديدة تأخذ شكل البحث عن الاستقرار،إن استعمال الاسمنت ينظر إليه على انه مضاد للهشاشة في البناء بالنسبة للسكان الذين يسعون أو يأملون في التغيير والتحديث ، فالمهاجرون الذين يرون في هذا التحول انه طريقتهم في النضال ضد التخلف الذي تجسده في أعينهم القصور المنقضة أو الآيلة إلى الانقضاض .
3- توسع النظام الاجتماعي الحضري المدفوع بالمدرسة والراديو والتلفزة المدعم كذلك بآثار الهجرة أو المهاجرين ، كل هذا فرض نظرة أخرى للمكان والمجتمع والانفتاح على العالم الخارجي فالعالم الريفي عرف تغيرا عميقا من خلال انتقال قيم وأشكال الحياة الحضرية وبعض المظاهر التي تشير إلى تغلغل نمط الحياة الحديثة والتي تبدو ذات أصول حضرية.
4- مبادرة الدولة في مجال إسكان واعمار الريف والمتمثلة هذه المبادرة في تقديم عروض ومبالغ مالية لفائدة الشباب لتمكنهم من القيام ببناء سكنات فردية عصرية خارج القصر ، كل هذا من اجل النهوض بعالم الريف وتطويره ، فأصبحت السكنات العصرية تأخذ طابع التباهي و الافتخار بين الشباب على الخصوص الشباب العازب ، فأصبح حلم الفتى المقبل على الزواج بناء مسكن فردي ليظهر مكانته ومقدرته.


.5-IIالتغيرات التي أدخلت على السكن القصوري :
من بين الجوانب التي مسها التغير في السكن القصوري شكل العمران الناتج عن حدوث تغير في مواد البناء ، حجم وشكل المسكن ، يضاف إلى ذلك التجهيزات العصرية التي غيرت من تأثيث البيوت.
1-شكل العمران:
لقد تغير أولا شكل العمران ، ففي البداية كان القصر يتخذ شكل الكتل المتراصة بجوار بعضها البعض تلاصقا كاملا وتقع فوق هضبة أو رابية تيسر لها الحماية وذلك لأمر جوهري في وقت مضى كانت الغارات والهجمات هي سنة الحياة وقصة كل يوم ، ومع توفر الأمن وقيام سلطة الدولة في كل مكان لم تعد هناك حاجة إلى هذا التلاصق والتكتل والتركز الشديد،كما أن الوظيفة الايكولوجية التي تؤديها القصور من جراء هذا التلاصق والشكل المعماري المتلاحم والتي هي وظيفة التبريد صيفا والتظليل من أشعة الشمس ، ناهيك عن التدفئة شتاءا والحد من سرعة الرياح والزوابع الرملية وصدها ، قد تكون تركت مكانها لصالح الأجهزة الحديثة أو التأثيث الحديث ، فوظيفة التبريد التقليدية تركت مكانها لصالح المكيفات الهوائية والمروحية المعلقة في السقف التي لا يكاد يخلو منها أي بيت ، فانتشرت بذلك بيوت القصر على سطح الأرض الفسيح وشملت حتى بعض الأراضي التي كانت تستعمل للزراعة واختلى رب كل عائلة بنفسه يبيتا واسعا متعدد الغرف .
2- ظهور نمط جديد للسكن:
مابين السكن الحضري والسكن القصوري التقليدي ، انه المسكن الحديث التقليدي .فمادة البناء هي طينية، إلا أن شكل اللبن تغير بعد ما كان هذا الأخير ذو شكل تكعيبي أصبح ذو شكل مستطيل، إن أول شيء كان له الأثر البالغ على تغير شكل المنزل وحجمه هو اللبن ذو الشكل

المستطيل الذي ساد انتشاره بعد اختفاء اللبن التقليدي ذو الشكل التكعيبي الذي ودع لغير رجعة ،اللبنة المستطيلة الشكل التي يتم صنعها من الطين وادخل عليها عنصر التغير الذي هو القالب حيث توضع الطين في هذه الأخير وتسوى وتضغط ثم ينزع القالب وهكذا نحصل على طوب القالب الذي أصبح يعرف بهذه التسمية نسبة إلى الوسيلة التي يتم تحضيره بها.
تنوعت وتعددت مواد البناء التكميلية حسب الذوق الجمالي للأفراد ومستواهم الثقافي والمادي . فالأسرة الميسورة الحال كانت تطلى جدرانها بالطين الأبيض والجير ، أما الأسر الغنية التي بدأت في الظهور كجماعات اجتماعية جديدة أصبحت تستعمل الدهن (panture ) في طلاء جدران مساكنها وتفرش الأرضية بالاسمنت بدل التراب ، لقد أصبح هذا النوع من المساكن يعبر عن التفاوت الاجتماعي والاقتصادي للعائلات والجماعات الأسرية، كما انه حسب المخيال الاجتماعي لسكان القصر أصبح يمثل مصدر تحدي ، فظهور هذا النوع من المساكن لم تكن نتيجة التحسن المادي لمالكيه فقط وإنما بفعل عوامل الهجرة والتواصل والاحتكاك بالغرباء والمهاجرين اثر فيهم وترجم ذلك من خلال استعمالهم لأشكال معمارية جديدة أكثر جاذبية ، لكن لم تعد هذه المساكن منسجمة اشد الانسجام ومتشابهة مع بعضها البعض مثل مساكن النوع الأول ، فبعض الأسر الغنية تدعم جدران بيوتها بأعمدة حديدية (pillé).وتغطي الغرف بصفائح الزنك وقطبان حديدية(firaté). أما الأروقة (السقايف ) المؤدية إلى الغرف فتغطى بأخشاب التخيل تبغا للمقدرة المالية للأسر وإرادة ساكن المنزل ، وبعض المنازل استعمل في جميع سقوفها الأعمدة والصفائح الحديدية .
المسكن العصري الحديث:
بدخول الاسمنت فقدت البيوت السكنية اللمسة التقليدية التي تعبر عن ذوق أصحابها،وعن احتياجاتهم الثقافية الخاصة بهم وباتت هندسة البيوت القصورية تعكس أنماطا شبه موحدة لا تخضع لمقاييس محلية بقدر ما تخضع لمعايير ومقاييس خارجة عن المجتمع المحلي ، غالبا ما أنجزت هذه التوسعات الحديثة بيقظة تامة خاصة مع نماذج البناء التقليدي من حيث التصميم والمواد المستعملة

في البناء ، فغابت اللبنة التقليدية المصنوعة من الطين تاركة مكانها إلى اللبنة الحديثة المصنوعة من الاسمنت أو الأجور بخلاف الطوب التكعيبي القديم لأنه يتم تحضيره عن طريق اليدين فقط ، حيث ساد استعماله في عمارة القصور قديما.
واستعمال التجهيزات العصرية بدل الاعتماد على المواد البيئية المحلية القديمة ، ومن الطبيعي أن يواكب هذا التغير المعماري تغير في وظائف غرف البيت ، حيث ظهر نوع من التخصص في تلك الغرف ، فانفردت الغرفة الأولى من البيت حسب الترتيب من مدخل السكن إلى أخيره باستقبال الضيوف وأخرى للنوم ، وثالثة للتخزين ، والمطبخ علاوة على وجود دورة المياه الحديثة . ويتضح لنا من هذا العرض السريع داخل المجتمع القصوري مدى تأثر السكن ومحتوياته بالظروف الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع ، وظاهرا للعيان أن السكن القصوري قد تعرض لتغيرات واسعة النطاق سواء في حجمه أو موقعه وتأثيثه ومواد بنائه، لاشك أن هذا التغير نابع من تغير تمثلات الجيل الجديد والأجيال اللاحقة للمجال ورغباتهم في التغيير وتقليد كل ما هو جديد ، فظهور نمط جديد للعمران يختلف عن النمط القديم يرتبط ارتباط واضحا بالارتفاع النسبي للمستوى الاجتماعي والاقتصادي خاصة لدى الأسر الميسورة الحال، مساكنها مبنية بالاسمنت وأرضيتها مفروشة بالبلاط ومطلية داخليا بالدهن ومجهزة بشبكة تزويد المياه الصالحة للشرب ، ووجود نوافذ متسعة على خلاف النمط السائد قديما للنوافذ الضيقة الواقعة أعلى الجدران لدخول أشعة الشمس والتهوية ، كما أن ظهور الحمام ودورة المياه بصفة عامة من أهم المستحدثات التي طرأت على المسكن .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bouda.ahlamontada.com
 
لنكتشف معا جمال وسحر بلدية بودة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
* * * منتـــــــديــات * * * شبــــــاب * * * بــــــودة * * * :: منتدى السياحة-
انتقل الى: